لقانون الإداري في المملكة العربية السعودية
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
وقع بين يدي كتاب الدكتور جابر سعيد حسن محمد أبوزيد استاذ القانون المشارك
بمعهد الادارة العامة
وهو كتاب القانون الإداري في المملكة العربية السعودية وكون الكتاب من جزئين يعني بحدود 377 صفحة فيصحب انزاله على المنتدى مباشرة ولطول الكتاب قمت بتلخيصه


التعريف بالقانون الإداريوخصائصه ومصادره
يعرف النظام أو القانون بصفة عامة بأنه : " مجموعة القواعد الرسمية التي تحكم سلوك الأفراد في مجتمع معين وتقترن بجزاء لزجر مخالفيها "
الفرق بين القانون والعادات والتقاليد
القانون يختلف عن العادات والتقاليد ، فالأخيرة لا تقترن بجزاء رسمي يوقع على مخالفيها
تحديد مركز القانون الإداري بين فروع القانون
اولا يتعين يتعين الإشارة الى هذه الفروع

تم تقسيم فروع القانون إلى فرعين رئيسيين هما :
الفرع الأول : القانون العام

الفرع الثاني : القانون الخاص

الفرع الأول : القانون العام : ويشمل الآتي :
1. القانون الدولي العام الذي يحكم العلاقات بين الدول والمنظمات الدولية على أساس المساواة 0
2. القانون الدستوري ( يسمى في المملكة النظام الأساسي للحكم ) يبين شكل الدولة ودينها ونظام الحكم فيها وسلطاتها والعلاقة بين هذه السلطات وعلاقة الدولة بالأفراد 0
3. القانون الإداري يحكم الإدارة العامة من حيث التنظيم الإداري والنشاط الإداري والرقابة القضائية على أعمال الإدارة
4. القانون المالي يبين إيرادات الدولة ونفقاتها 0
5. القانون الجنائي يبين أحكام الجرائم والعقوبات والإجراءات الجزائية ( أعمال الاستدلال والقبض والتفتيش والتحقيق والمحاكمة وتنفيذ الأحكام )

الفرع الثاني : القانون الخاص : ويشمل الآتي :
1. القانون المدني الذي يبين أحكام الملكية وما يتعلق بها من قواعد البيع والإيجار والتأمين ويبين أحكام الرهن الاختصاص والامتياز..الخ.
2. القانون التجاري والذي يتناول الأعمال التجارية والقائمين بها من أفراد وشركات تجارية كما يبين أحكام الأوراق التجارية 0
3. القانون البحري والجوي والذي يشمل القواعد التي تحكم المنازعات في البحر والجو 0
4. قانون العمل الذي يوضح إطار العلاقة بين العامل وصاحب العمل0
5. القـانون الدولي الخاص ( ويتناول موضوعات الجنسية ومركز الأجانب وتنازع القوانين ) 0
6. قانون المرافعات الشرعية ويبين الإجراءات الواجب إتباعها أمام المحاكم الشرعية منذ إقامة الدعوى وحتى صدور الحكم فيها وذلك فيما يتعلق بالمواد المدنية والتجارية والأحوال الشخصية ) .
وتبين انه فرع من فروع القانون العام والذي تتميز قواعده عن قواعد القانون الخاص بأنها تمنح الدولة امتيازات السلطة العامة عند تعاملها مع الأفراد والتي تمنحها صلاحية إصدار الأوامر، والنواهي ، وكافة القواعد الملزمة للأفراد ، وهي بهذا تخضع الأفراد لسلطانها باعتبارها الطرف الأقوى ، أما قواعد القانون الخاص فتحكم العلاقات بين الأفراد طبقاً لمبدأ المساواة في المراكز القانونية ، والتي لا يظهر فيها طرف أقوى من الآخر
تعريف القانون الإداري
وأهمية دراسته
تعريفه : هو مجموعة القواعد النظامية التي تحكم تنظيم الإدارة الحكومية وتحدد نشاطها وتضع القواعد اللازمة لحل المنازعات الإدارية ، فهو قانون الإدارة العامة تنظيما ونشاطا ورقابة ويتمثل في مجموعة الأنظمة واللوائح والقرارات الإدارية التي تضبط سير الإدارات الحكومية
كما يشمل أيضا الأعراف الإدارية المعمول بها في هذه الإدارات ، والمبادئ القانونية العامة التي مصدرها الأحكام القضائية .

من هذا التعريف يتبين أن موضوعات القانون الإداري هي :
1- القواعد القانونية للتنظيم الإداري في الدولة : والتي تتمثل في الأنظمة واللوائح والقرارات التي تحدد الهياكل التنظيمية للوزارات والهيئات والمصالح الحكومية ، وتبين أساليب توزيع السلطة الإدارية بين الجهات ( المركزية واللامركزية ) ، وتشمل القواعد المتعلقة بالعاملين في الإدارة العامة ( مثل قواعد التعيين والحقوق والواجبات والترقيات والنقل والندب والإعارة والتفويض والإنابة والحلول وتوزيع العمل والاختصاصات بين الأجهزة الإدارية) ، وتعود أهمية دراسة التنظيم الإداري إلى أنه يشكل الإطار الذي تمارس الأجهزة الحكومية نشاطها الإداري من خلاله .
2- قواعد تحديد النشاط الإداري : وتعني مجموعة القواعد القانونية التي تبين سلطات الإدارة العامة وامتيازاتها حين تمارس السلطة العامة ، وما يتصل بذلك من تنظيم صور النشاط الإداري والتي تتمثل في الآتي :
أ ـ المرافق العامة التي تقدم خدمات عامة مثل الأمن والصحة والتعليم والدفاع والعدل وغيرها ، وتقوم بها وزارات مثل الداخلية والدفاع والعدل
ب ـ الضبط الإداري الذي يسعى لحماية الأمن العام والسكينة العامة والصحة العامة والآداب العامة في المجتمع ، وتقوم بهذا الضبط وزارات الداخلية والتجارة والإعلام والصحة وكذلك هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والبلديات ومصلحة الجمارك ….الخ ، ويحدد القانون الإداري أساليب الضبط الإداري والقيود التي تنظم الأنشطة الفردية حماية لحقوق الأفراد ومراعاة للتوازن بين المصلحة العامة والمصالح الخاصة .
- القضاء الإداري : تبين قواعد القانون الإداري أحكام رقابة القضاء الإداري على أعمال الإدارة العامة وأسس ووسائل حل المنازعات الإدارية (1) التي تثور بين الإدارات الحكومية والأفراد ، ويتولى ديوان المظالم في المملكة العربية السعودية مهمة القضاء الإداري الذي يفصل في المنازعات الإدارية

علاقة القانون الإداري
بعلم الإدارة العامة


إن علم القانون الإداري وعلم الإدارة العامة وإن كانا علمين مستقلين إلا أن الصلة بينهما وثيقة لأنهما يتناولان موضوعا واحدا هو الإدارة العامة


الفرع الثاني
العرف
والقضاء والفقه الإداري
أولا: العرف الإداري :
العرف في الفقه الإسلامي " هو ما اعتاد عليه الناس واستقامت به أمورهم سواء كان في القول أو العمل"
في اصطلاح علماء الأصول "هو ما استقر في النفوس من جهة العقول وتلقته الطبائع السليمة بالقبول"

والعرف المعتبر ( الصحيح ) :" هو الذي لم يصادم نصا ثابتا أو إجماعا يقينيا، ولم يكن من ورائه ضرر خالص أو راجح".
والعرف الفاسد : هو " المصادم للنصوص الذي يحل الحرام أو يبطل الواجبات أو يقر البدع في دين الله، أو يشيع الفساد أو الضرر في دنيا الناس


المقصود بالعرف الإداري يقصد بالعرف الإداري (1):كل سلوك مشروع اعتادته إدارة حكومية إزاء مشكلة معينة فترة زمنية رسخ معها الاعتقاد ( من الإدارة والأفراد ) بلزوم اتباعه في الحالات المماثلة
أركان العرف الإداري

أركان العرف الإداري من تحديد المقصود بالعرف الإداري يتبين أنه يقوم على ثلاثة أركان
1- الركن المادي: ويتمثل في سلوك الاعتياد الإداري على قاعدة معينة فترة زمنية كافية تطبقه الإدارة على كل حالة مماثلة ويشترط في هذا السلوك القدم والثبات والعمومية.
2- الركن المعنوي: يقصد به الشعور الذي يرسخ لدى كل من الإدارة الحكومية والأفراد المتعاملين معها بأن السلوك الذي اتبعته تجاه حالة معينة أصبح قاعدة واجبة التطبيق على العلاقة بين الإدارة والأفراد .
3 ـ الركن الشرعي : ويقصد به عدم مخالفة العرف الإداري للقواعد المكتوبة سواء كانت الشريعة الإسلامية أو الأنظمة أو اللوائح المطبقة في الدولة أو الأعراف الأعلى مرتبة مثل العرف الدستوري والعرف السائد في جهة إدارية أعلى.
أنواع العرف:

1- العرف المفسر : هو السلوك الإداري الذي اعتاد تفسير النصوص الغامضة وتوضيحها وتحديدها بطريقة معينة وتطبيق هذا التفسير على كل الحالات التي تواجه الإدارة بنفس المعنى وحصول هذا التفسير على رضاء كل من الإدارة العامة والأفراد.
2- العرف المكمل : هو السلوك الإداري الذي تعتاد عليه جهة الإدارة في تنظيمها لمسألة لم تتناولها النصوص ويرسخ لدى كل من الإدارة والأفراد أنه سلوك ملزم.
المقصود بالشخصية المعنوية ‎: هي مجموعة من الأشخاص والأموال الخاضعة للدولة منحها القانون كيانا ذاتيا مستقلا له أهلية اكتساب الحقوق والالتزام بالواجبات


تعريف التفويض وأهميته وأحكامه

الفرع الأول
تعريفه وأنواعه وأهميته
أولا: تعريف التفويض الإداري : هو إجراء بموجبه تمنح سلطة إدارية جزءًا من اختصاصاتها إلى سلطة إدارية أخرى طبقا للقانون
ثانيا: أنواعه: تتمثل أنواع التفويض الإداري في نوعين هما:
1-التفويض في التوقيع : ويقصد به تكليف القائد أحد مرؤوسيه شفاهة أو كتابة بتوقيع بعض القرارات نيابة عنه مع احتفاظ الرئيس بحق التوقيع في أي وقت.
ويظل كل من اسم المفوض وصفته الوظيفية على القرارات ويكون دور المفوض إليه التوقيع عنه فقط ، ولا يشترط وجود نص نظامي يعطي للقائد الإداري هذا الحق وإنما يستمده من العرف الإداري كقاعدة ولا يعفى المفوض من المسؤولية
2 ـ التفويض في الاختصاص : هو منح جهة إدارية إلى أخرى أو قائد إداري إلى بعض مرؤوسيه جزء من الاختصاصات كتابة وبناءً على نص نظامي يسمح بالتفويض ، وفي تفويض الاختصاصات يدون اسم المفوض إليه وصفته الوظيفية وتوقيعه على القرار الذي يصدر بموجب التفويض دون الإشارة إلى المفوض نظرا لتحول الصلاحيات محل التفويض منه إلى المفوض إليه بموجب قرار التفويض ومن أمثلة التفويض من جهة إلى جهة أخرى : قيام مجلس الوزراء بتفويض إحدى الوزارات أو إحدى الإدارات في القيام ببعض مهامه ، مثل تفويضه اللجنة العليا للإصلاح الإداري في إصدار قرارات إنشاء وتنظيم المرافق العامة.
شروط التفويض في الاختصاص :
1) أن يكون في صورة قرار مكتوب يشمل اسم وصفة المفوَّض إليه والغرض من التفويض ومدة سريانه والصلاحيات محل التفويض .
2) لا يحق للمرؤوس الذي فوضه الوزير في اختصاصات معينة أن يفوض شخصاً غيره إلا بموافقة الوزير ، طبقا لقاعدة عدم جواز التفويض في التفويض .
3) أن التفويض لا يُعفي المفوّض من المسؤولية عن القرارات التي يصدرها المفوض إليه .
4) فالمسؤولية تكون مشتركة وتقع على عاتق المفوض والمفوض إليه.
5) في حالة تكليف موظف بالقيام بعمل المفوض إليه لا يتمتع الأول بالسلطات المفوضة للآخر إلا إذا نص قرار التكليف على ذلك.
ثانيا : تطبيقات نظامية :
أ- من النظام الأساسي لجمعية الهلال الأحمر 1386هـ ، تقضي المادة 19 بالآتي: "لمجلس الإدارة في زمن الحرب أن يتخذ قرارا بإجماع الحاضرين من أعضائه يفوض الرئيس أو نائبه أو أي عضو من أعضائه أو لجنة منهم مباشرة كل أو بعض صلاحياته".
ب- من نظام ديوان المراقبة العامة 1391هـ تقضي المادة 6 بالآتي:
"لرئيس الديوان أن يفوض عنه نائبه في مباشرة بعض صلاحياته.
جـ- من نظام البلديات والقرى تقضي المادة 48 بالآتي: "وزير الشؤون البلدية والقروية… له تخويل بعض سلطاته المنصوص عليها في هذا النظام للمسؤولين المناط بهم إدارة البلديات والقرى" والمادة 28 من نفس النظام تقضي بالآتي : "رئيس البلدية هو المرجع الأول في أمور البلدية وهو المسؤول عن إدارتها…. وله أن ينيب عنه خطيا من يمثله من موظفي البلدية".
هـ- من نظام التأمينات الاجتماعية تقضي المادة 14/2/ج بالآتي: " وللمحافظ أن يعهد بممارسة بعض اختصاصاته لمعاونيه أو لموظفين آخرين في المؤسسة العامة"
و- من نظام المؤسسة العامة للخطوط الجوية العربية السعودية تقضي المادة الخامسة بأنه: "يجوز لمجلس إدارة المؤسسة …… أن يشكل من بين أعضائه لجنة أو أكثر ويعهد إليها ببعض اختصاصاته كما له أن يفوض عضوا أو أكثر للقيام بمهمة محددة".
ز- من نظام خدمة الضباط تقضي المادة 158 بالآتي : يجوز للوزير منح بعض الصلاحيات المخولة له بموجب النظام لنائب الوزير ورئيس هيئة الأركان العامة.
ح - من نظام خدمة الأفراد تقضي المادة 67 بالآتي : على الوزير المختص كل في جهته تنفيذ أحكام هذا النظام وله الحق في تفويض كل أو بعض صلاحياته لمن يراه من المسؤولين .
ط - من نظام الكليات العسكرية : تقضي المادة 39 بالآتي : للوزير أن يفوض من يراه لممارسة بعض صلاحياته المنصوص عليها في هذا النظام .
ي- من اللوائح : صدرت لائحة تفويض أمراء المناطق (1395هـ) ببعض الصلاحيات المخولة لوزير الداخلية : كصلاحية التصرف في قضايا الحقوق العامة والخاصة، وقضايا إشهار الإسلام، ونصت على أنه لا يجوز لمن فوض بتولي هذه الاختصاصات أن يفوض غيره فيها إلا بموافقة وزير الداخلية".
ثالثاً : حالات انتهاء التفويض في الاختصاص :
1) إلغاء قرار التفويض .
2) انتهاء مدته .
3) انتهاء الغرض الذي صدر التفويض من أجله.
4) خلو وظيفة من صدر التفويض لصالحه (بوفاة المفوض إليه أو استقالته أو إحالته للتقاعد أو إلغاء الوظيفة).
5) مضي ثلاثة أشهر من تاريخ تعيين وزير آخر غير من أصدر التفويض(1) .
ثالثاً: القرارات المفضل عدم التفويض فيها : نظرا لطبيعة بعض القرارات واتسامها بالأهمية وخطورة الآثار المترتبة عليها يرى الفقه أنه من المفضل عدم تفويض إصدارها(2) مثل : قرارات التخطيط في الجهاز الإداري ، والأمور المالية، والقرارات المتعلقة بالتنظيم الإداري ، وبصفة عامة القرارات الهامة والأساسية الأخرى والتي يكون القائد الإداري ( صاحب الاختصاص الأصيل ) أكثر دراية وخبرة بأبعاد الآثار التي ترتبت على إصدارها.


التفويض في الاختصاص
والقواعد المتميزة عنه

أولاً : التفويض والحلول : يعرف الحلول بأنه عملية انتقال اختصاصات موظف إلى موظف آخر بقوة القانون عند قيام مانع لدى الأول يحول دون ممارسته لاختصاصاته(1) ، أما التفويض فهو إجراء يجوز بموجبه أن تعهد سلطة إدارية إلى أخرى بجزء من اختصاصاتها طبقاً للقانون .
وعلى هذا يتميز كل من التفويض والحلول(2) بالآتي:
1- التفويض يتم بقرار من المفوض أما الحلول فيتم بقوة القانون.
2- أن التفويض في الاختصاص يكون جزئياً أما الحلول فيكون في كل الاختصاصات ما لم يوجد نص بخلاف ذلك ، لأن الحلول يستهدف علاج ظرف طارئ ينتج عن غياب الأصيل فجأة أما التفويض فيستهدف تخفيف الأعباء الوظيفية عن المفوض .
3- لا يتم التفويض إلا في حضور المفوض أما الحلول فلا يتم إلا في غياب الأصيل.
4- يمارس المفوض إليه مهامه سواء في غياب الأصيل أو وجوده طالما ظل الأصيل على قوة الوظيفة كقاعدة بينما الحالّ لا يمارس مهامه إلا في غياب الأصيل
- التفويض اختياري للأصيل وجبري للمفوض إليه ، أما الحلول فيتم بقوة القانون ولا اختيار فيه سواء للأصيل أو الحال محله ، فالتفويض يكون في إطار السلطة التقديرية للمفوض بعكس الحلول الذي يتم طبقا للسلطة المقيدة(قوة القانون).
6 - التفويض لا يعفي المفوض من المسؤولية أما الحلول فيعفي الأصيل من المسؤولية.
7- التفويض يحدد اسم وصفة المفوض إليه أما الحلول فيحدد الصفة الوظيفية للحال فقط.
8- قرارات المفوض إليه لا تأخذ مرتبة المفوض أما قرارات الحال فتأخذ مرتبة الأصيل.
9- في التفويض يمارس المفوض السلطة الرئاسية على المفوض إليه ، أما في الحلول فلا يملك الأصيل ممارسة أية رقابة على الحال الذي يمارس كل اختصاصات الأصيل بقوة القانون .
10- المفوض إليه لا يملك صلاحية التفويض فيما فوض فيه أما الحال فيجوز له التفويض ما لم يوجد نص يمنعه من ذلك.
11- ينتهي التفويض بتوافر أحد أسباب انتهائه السابق الإشارة إليها
أما الحلول فينتهي بزوال سببه أي بعودة صاحب الاختصاص الأصيل إلى ممارسة عمله بعد زوال المانع أو تعيين آخر محله.
تطبيقات نظامية على الحلول:
1- من نظام مجلس الوزراء تقضي المادة 11 / ب بالآتي: يتولى نائب الوزير ممارسة صلاحيات الوزير في حالة غيابه .
2- من نظام المناطق : تقضي المادة 4 بالآتي : " يكون لأمير المنطقة نائب بالمرتبة الممتازة يساعده في أعماله ويقوم مقامه عند غيابه" .
3- من اللائحة الداخلية لنظام مجلس الشورى: تقضي المادة 5 بالآتي: "يقوم نائب رئيس مجلس الشورى بمعاونة رئيس المجلس في حالة حضوره ويتولى صلاحياته في حالة غيابه" والمادة 6 تقضي بالآتي : " يتولى نائب الرئيس رئاسة جلسات المجلس واجتماعات الهيئة عند غياب الرئيس".
4- من نظام خدمة الضباط: تقضي المادة 127 بالآتي: عند غياب رئيس لجنة الضباط العليا يحل محله من يكلف بالقيام بعمله أما إذا غاب أحد الأعضاء فلا يحل محله من يتولى منصبه ما عدا أعضاء القوات الجوية والبحرية،" .وتقضي المادة 148بالآتي:"عند غياب رئيس لجنة الضباط الفرعية يحل محله أقدم عضو من ضباط اللجنة"
5- من نظام ديوان المظالم تقضي المادة 46 بالآتي : "نائب الرئيس ينوب عن الرئيس في حالة غيابه ….".
6- من نظام هيئة الأمر بالمعروف تقضي المادة 3 بالآتي : " ينشأ في كل منطقة هيئة فرعية للأمر بالمعروف والنهي عن المنكر يصدر بتشكيلها قرار من الرئيس العام يتضمن تعيين مشرف عام ومساعد لمعاونة المشرف العام والنيابة عنه حال غيابه أو شغور وظيفته…"
7- من نظام ديوان المراقبة العامة تقضي المادة 6 بالآتي : "ينوب نائب الرئيس عن رئيس الديوان ويقوم بجميع صلاحياته عند غيابه".
وتتضح أوجه الخلاف بين التفويض والإنابةمن النقاط التالية:

1- يصدر قرار التفويض من الأصيل بينما يصدر قرار الإنابة من سلطة أعلى من الأصيل كقاعدة بتكليف النائب ، لأنه في الإنابة يوجد مانع لدى الأصيل يحول بينه وبين ممارسة العمل أما في التفويض فالأصيل موجود على رأس العمل.
- لا يتم التفويض إلا إذا وجد نص نظامي يأذن به أما في الإنابة فإنه إذا وجد نص نظامي يعمل به وإذا لم يوجد تتم الإنابة استناداً إلى مبدأ استمرارية المرافق العامة، ومبدأ السلطة الرئاسية في الإدارات والأجهزة الحكومية .
3- يكون التفويض في جزء من الاختصاصات أما الإنابة فقد تشمل بعض أو كل اختصاصات الأصيل والذي يحدد ذلك هو قرار الإنابة .
4- التفويض لا يعفي المفوض من المسؤولية أما الإنابة فتعفي الأصيل من المسؤولية.
5- في تفويض الاختصاص : قرارات المفوض إليه لا تأخذ مرتبة المفوض بينما قرارات النائب تأخذ نفس مرتبة الأصيل.
6- لا يتم التفويض إلا في حضور المفوض بينما لا تتم الإنابة إلا في غياب الأصيل.
7- ينتهي التفويض بأحد أسباب انتهائه السابق بيانها، أما الإنابة فتنتهي بعودة الأصيل أو تعيين آخر محله.
تطبيقات نظامية على الإنابة :
1- من النظام الأساس للحكم تقضي المادة 66 بالآتي: "يصدر الملك في حالة سفره إلى خارج المملكة أمراً ملكياً بإنابة ولي العهد في إدارة شؤون الدولة".
2- مادة 11 من نظام مجلس الوزراء تقضي بالآتي : "النيابة عن الوزير في مجلس الوزراء لا تكون إلا لوزير آخر وبموجب أمر يصدر من رئيس مجلس الوزراء" .
3- من اللائحة الداخلية لمجلس الشورى تقضي المادة السادسة بالآتي: "في حالة غياب رئيس المجلس ونائبه يتولى رئاسة المجلس من يختاره الملك" أي أنه عند تعذر حلول النائب محل الرئيس يأتي دور الإنابة بسد الفراغ الحادث بغياب كل من الرئيس ونائبه ، وفيما يتعلق بمنسوبي المرافق العامة ، فإنه إذا غاب موظف ( مدني أو عسكري) أو قام مانع آخر يحول بينه وبين أدائه لعمله وتعذر الحلول يكون من حق رئيسه إنابة غيره للقيام بعمله وتنتهي النيابة بعودة الأصيل أو تعيين آخر محله.
4- من نظام قوات الأمن الداخلي تقضي المادة 43 بالآتي: "في حالة غياب أحد الضباط المعينين بقرار من مجلس الوزراء يقوم وكيله أو معاونه بأعباء وظيفته نيابة عنه (وهذا معناه حلول الوكيل أو المعاون محل الأصيل عند غيابه بقوة القانون)، فإذا لم يكن له وكيل جاز لوزير الداخلية أن يعين ضابطا آخر للقيام بعمله لمدة سنة فإذا زادت مدة الغياب عن سنة يكون تعيين الوكيل بأمر من رئيس مجلس الوزراء (وهنا يتبين دور الإنابة عند تعذر الحلول للمحافظة على استمرارية المرافق العامة في أداء خدماتها وعدم توقف أعمال المرفق بسبب غياب رئيسه).
5- يقضي البند 5 الفقرة 3 من لائحة تنقلات الضباط أو اختيارهم للوظائف والمناصب القيادية في تشكيلات القوات المسلحة (1403هـ) بالآتي "يجوز عند النظر في إشغال بعض المناصب القيادية أن يصدر أمر بتكليف من يقع عليه الاختيار من الضباط لإشغال المنصب بالنيابة لفترة لا تزيد عن سنة"
التمييز بين الحلول والإنابة :


1- يتم الحلول بقوة القانون بينما تتم الإنابة بقرار من رئيس الأصيل.
2- يكون الحلول في كل الاختصاصات أما الإنابة فتكون في بعض أو كل الاختصاصات.
3- لا يتم الحلول إلا بناءً على نص نظامي يأذن به أما الإنابة فتتم بناءً على نص أو بدون نص.
4- يحدد النص النظامي بالحلول الصفة الوظيفية للحال أما قرار الإنابة فيحدد اسم وصفة النائب.
5- سلطات الحال يحددها القانون أما سلطات النائب فيحددها قرار الإنابة.
ثالثاً : التفويض ونقل الاختصاصات : يقصد بنقل الاختصاصات التصرف الذي يصدر من السلطة المختصة بتحويل الاختصاص من سلطة إلى سلطة أخرى بصفة نهائية ، وقد ينقل الاختصاص من جهة مركزية إلى أخرى لا مركزية أو ينقل من إدارة مركزية إلى إدارة مركزية أخرى عند إلغاء الأولى أو دمج جهتين إداريتين.
ويتميز التفويض عن نقل الاختصاصات بأنه ينقل بعض الاختصاصات بصفة مؤقتة إلى المفوض إليه بقرار من المفوض.
أما في نقل الاختصاصات فيتم نقلها نهائياً إلى الجهة المنقول إليها الاختصاص (1) بموجب مرسوم ملكي أو قرار من مجلس الوزراء أو من اللجنة العليا للإصلاح الإداري أو حسبما ينص القانون.
رابعا : التفويض والنقل : يقصد بالنقل ذلك الإجراء الذي يتم به استبدال الوظيفة التي يعمل بها الموظف بوظيفة في إدارة أخرى سواء تم هذا بناءً على رغبة الموظف أو بمحض إرادة الإدارة(1) وطبقاً للمصلحة العامة، والنقل يختلف تماماً عن التفويض لأن الموظف في النقل يترك وظيفته الأصلية بصفة نهائية أما في التفويض فيظل الموظف على قوة وظيفته الأصلية سواء كان مفوضاً أو مفوضاً إليه
ومن أحكام النقل الواردة بنظام الخدمة المدنية : تقضي المادة 10/5 بالاتي : يتم نقل الموظف من وظيفة إلى أخرى بقرار من الوزير المختص علي انه لا يجوز النقل من فئة إلى فئة أخرى من الوظائف إلا بعد تثبت الديوان العام للخدمة المدنية من توفر مؤهلات الوظيفة الشاغرة في الموظف المراد نقلة ، واستثناء من ذلك يجوز بموافقة الديوان العام للخدمة المدنية نقل الموظف إلى وظيفة أخرى بنفس راتبه ومرتبته إذا صدر بحقه تقرير طبي يقضى بعدم استطاعته القيام بعمل الوظيفة التى يشغلها .
خامسا: التفويض والندب : يقصد به تكليف الموظف بالقيام مؤقتاً بأعباء وظيفة أخرى شاغرة من نفس مرتبة وظيفته أو مرتبة تليها مباشرة، سواء بالتفرغ الكامل لها فيكون الندب كليا أو بجانب عمله فيكون الندب جزئيا، وسواء كان الندب داخل إدارته أو خارجها مع احتفاظه بوظيفته الأصلية(1)

ويظهر الفارق بينه وبين التفويض في أنه في الندب يشغل الموظف مهام وظيفة شاغرة في حين أنه في التفويض تكون الوظيفة مشغولة بالمفوض ولا يمارس المفوض إليه إلا بعض صلاحياتها وطبقاً لما يراه المفوض كقاعدة .
الفرق بين الندب والانتداب : ويختلف الندب عن الانتداب في أن الندب يكون طريقا من طرق شغل الوظائف العامة أما الانتداب فيكون لأداء مهمة معينة كتمثيل جهة العمل في حضور اجتماع أو مؤتمر أو تنفيذ مهمة خارج مقر العمل …الخ.
ومن الأدلة النظامية على الندب: نص المادة 23 من نظام الخدمة المدنية والتي تقضي : " بأنه يجوز بقرار من الوزير المختص تكليف الموظف بالقيام بأعمال
سادسا : التفويض والإعارة : يقصد بها قيام أحد منسوبي الجهة الحكومية بالعمل لدى جهة أجنبية أو محلية داخل أو خارج الوطن تمنحه كل أو بعض الراتب وذلك بعد موافقته الكتابية وموافقة مرجعة مع الاحتفاظ له بوظيفته الأصلية ، وفيما يتعلق بالجهة المحلية تجيز بعض القوانين أن تكون الإعارة للأشخاص المعنوية العامة أو الخاصة داخل أو خارج إقليم الدولة(1).
الفرق بين الإعارة والتفويض : ولاشك أن الإعارة تختلف عن التفويض بأنه في الأولى يترك الشخص عمله في وظيفته الأصلية مؤقتاً ويعمل بوظيفة أخرى في حين أنه في التفويض يظل كل من المفوض والمفوض إليه على قوة العمل ويباشر أعمال وظيفته الأصلية .
المرافق العامة



أولاً : تعريف المرفق العام : هو كل مشروع تتولاه الدولة بنفسها أو يعمل تحت إشرافها لأداء خدمة عامة ويخضع لنظام قانوني متميز وبصفة عامة فإن كافة المصالح الإدارية وكافة الأجهزة الحكومية سواء كانت وزارات أو مؤسسات عامة أو هيئات عامة تعد مرافق عامة.
من هذا التعريف يتضح أن عناصر المرفق العام هي :
أ- أنه مشروع تقوم بإنشائه الدولة وتباشره إما بنفسها أو تعهد به إلى مؤسسة خاصة أو فرد يباشره تحت رقابتها وطبقا للشروط التي تضعها.
ب- أن هدفه أداء خدمة عامة للجمهور فهو لا يهدف إلى الربح كالمشروعات الخاصة ، ولا يخل بهذا قيام المرفق العام بفرض رسوم معينة أو تحصيل مقابل أداء الخدمة حيث يكون الهدف منها تنظيم الانتفاع بهذه الخدمة وليس مجرد تحقيق الربح الذي تسعى إليه المشروعات الخاصة.
جـ- إنه يخضع لنظام قانوني يحكم تنظيمه وسيره لأن المرافق العامة ليست كلها نموذجا واحدا ، وإن كانت تجمعها مبادئ عامة تنطبق عليها جميعاً كالمشروعية ، والاستمرارية ، ومواءمة الحداثة والتقدم(1) كما سيتبين في حينه.
ثانيا : إنشاء المرافق العامة : يتم بقرار من اللجنة العليا للإصلاح الإداري نيابة عن مجلس الوزراء صاحب الاختصاص الأصيل في هذا الشأن .
أنواع المرافق العامة


ثالثا : أنواع المرافق العامة:
1-المرافق الإدارية : هي المرافق التي تتسم بالطابع الإداري البحت مثل : مرافق الأمن والدفاع والقضاء والأوقاف والصحة والتعليم والخارجية فهي مرافق حكومية لا تقوم بعمليات اقتصادية وإنما تتولى الأنشطة العامة على مستوى الدولة بدون ربح ، و لا يزاول الأفراد هذه الأنشطة العامة إما لعجزهم عن ذلك أو لأنه لا يعود عليهم بالربح المادي ، وتخضع هذه المرافق لأحكام القانون الإداري لأنها تمارس نشاطها بوسائل وامتيازات القانون العام (كإصدار القرارات الإدارية،وإبرام العقود الإدارية ، ونزع الملكية للمنفعة العامة ، والاستيلاء المؤقت على العقارات ...إلخ) ويعدها بعض الشراح مجالا عاما لأحكام القانون الإداري(1).
- المرافق الاقتصادية: وهي نوع من أنواع المرافق العامة يمارس نشاطاً صناعياً أو زراعياً أو تجارياً أو مالياً مثل :مشروعات الكهرباء والنقل والبريد والتلغراف والمياه والتليفونات..الخ ، وهي مرافق تخضع في نشاطها لأحكام كل من القانون الإداري و القانون الخاص ويعود سبب خضوعها للقانون الإداري إلى أنها تستخدم سلطات وأساليب القانون العام – طالما ظلت حكومية ولم يتم تخصيصها- حيث تتمتع بسلطة إصدار القرارات الإدارية ، ويكون لها حق نزع الملكية للمنفعة العامة…الخ والسبب الثاني أن هذه المرافق تخضع للقواعد الضابطة لسير المرافق العامة مثل قابلية المرفق للتغيير، وضرورة سير المرفق العام بانتظام واطراد،
3ـ المرافق المهنية :تقوم بالإشراف على نشاط مهني معين ويعطيها النظام بعض امتيازات القانون العام مثل : اتحاد الغرف التجارية والصناعية ونقابة السيارات في المملكة العربية السعودية .وبصفة عامة فإن المرافق المهنية تخضع لأحكام القانون الإداري فيما يتعلق بممارستها لأساليب القانون العام مثل قرارات تأديب أعضائها والقيد في سجلات العضوية وتنظيم المهنة والإشراف على الانتخابات فيها ، أما ما يتعلق بأنشطتها الخاصة كالدفاع عن مصالح الأعضاء ورعاية مصالحهم فتخضع لأحكام القانون العادي(1) فعلى سبيل المثال يقضي نظام الغرف التجارية والصناعية(2)بالآتي:
1) الغرفة التجارية والصناعية تنشأ بقرار من وزير التجارة بالاتفاق مع وزير الصناعة .
رابعاً: طرق إدارة المرافق العامة :
طريقة الاستغلال المباشر :وهذا الأسلوب يتميز بأن الإدارة العامة تتولى إدارة المرافق العامة بنفسها وذلك بأموالها وموظفيها وتحت مسؤوليتها وتستخدم امتيازات السلطة العامة ، وتتّبع الدولة هذا الأسلوب في إدارة المرافق العامة الإدارية مثل مرفق الأمن والدفاع والقضاء والتعليم والصحة والخارجية والزراعة والحج والأوقاف وسائر الوزارات ، ويمكن استخدام هذه الطريقة أيضاً في إدارة المرافق العامة الاقتصادية والتي غالباً ما تستخدمها الهيئات المحلية بقصد حماية
1- العاملين لنظام العمل والعمال (2).
2-أسلوب المؤسسة العامة :وتتبعه الدولة ـ كما سبقت الإشارة ـ لتحقيق العديد من المزايا ومنها: تخفيف العبء عن السلطة المركزية ، وإسنادها لمتخصصين لديهم الكفاءة على إدارتها بعيداً عن الروتين والإجراءات المطولة ..الخ ، والمؤسسات العامة متنوعة فمنها المؤسسات التعليمية والاقتصادية والمالية والاجتماعية على النحو السابق بيانه وتخضع لأحكام القانون الإداري وتتمتع بالشخصية المعنوية المستقلة وتخضع للوصاية الإدارية.
3 ـ الإدارة بطريق الالتزام أو الامتياز : ويطلق على هذه الطريقة التزام أو امتياز المرافق العامة
ويقصد بالالتزام أو الامتياز : العقد الإداري الذي تلتزم بمقتضاه إحدى الشركات أو أحد الأفراد بالقيام على نفقته وتحت مسؤوليته بأداء خدمة عامة نظير التصريح له بالحصول على الأرباح واستغلال المشروع لمدة محدودة ، فعقد الالتزام عقد إداري موضوعه استغلال مرفق عام، وفي هذا العقد يتحمل الملتزم الإنفاق على المشروع وتحمل أخطائه المالية، وفي مقابل هذا يحصل على عوض من المنتفعين

منقووول للافاده***